الجيل الثاني من المهاجرين في فرنسا يواجهون تمييزا أكثر حدة من أبائهم
كشف تقرير جديد للمعهد الوطني للدراسات الديموغرافية في فرنسا (Ined) أن 41% من سكان فرنسا يرتبطون بالهجرة، سواء عبر الأصول العائلية أو الزواج أو الأجيال اللاحقة.
الدراسة، التي أُنجزت بالتعاون مع المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee) وشملت 27 ألف شخص خلال عامي 2019 و2020، أظهرت أنّ 33% من السكان (بين 18 و59 عاماً) لديهم ارتباط عائلي مباشر بالهجرة على مدار ثلاثة أجيال، (13% مهاجرون، 11% أبناء مهاجرين، و10% أحفاد)، وإذا أضيفت علاقات المصاهرة (الزيجات)، فإن الرابط بالهجرة يمتد ليشمل 41% من المجتمع.
وتشير بيانات الدراسة إلى أن 59% من أبناء الجيل الثاني يرتبطون بشركاء من أصول أخرى.
وأشار التقرير إلى أن أبناء المهاجرين من أصول مغاربية وإفريقية باتوا يشكلون النسبة الأكبر بين من هم دون 25 عامًا. وتظهر المؤشرات اندماجا ثقافيا ولغويا، حيث يتحدث 86% من أبناء الجيل الثاني اللغة الفرنسية في منازلهم منذ الطفولة، ويعلن 94 % من أبناء المهاجرين و98% من أبناء الأسر المختلطة أنهم يشعرون بأنهم "فرنسيون بالكامل'' .
لكن في المقابل، يكشف التقرير أن تجارب التمييز والعنصرية قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، مقارنة بالعقد الماضي. حيث يواجه الجيل الثاني (الأبناء المندمجون تماما) تمييزا أكثر حدة ممّا واجهه آباؤهم المهاجرون، لا سيما إذا كانوا من أصول مغاربية، أو من أفريقيا جنوب الصحراء.
ويوضح الباحثون أن معايير التمييز ما تزال ترتبط بشكل وثيق بالهوية العرقية، والأصول، ولون البشرة، وتتجلى بوضوح في عدم تكافؤ الفرص في أسواق العمل، والحصول على السكن، وحتى الرعاية الصحية.